فى الفترة الأخيرة زاد عشقى للروايات الأجنبية لتفاهمى الغريب مع كتَباها من شكسبير ، تشالز ديكينز وشالورت لامب وغيرهم ..و أنا من الأساس أعشق الفيلم الأجنبى .. سواء أمريكى أو هندى أو أسبانى ، ما يهمنى أن يكون غير "عبيط " والعبيط يعنى مصرى والمصرى يعنى عبيط ، كم هائل من الفروق التى تجمعنا بمثل هذة المجتمعات التى أتعايش معها لساعات حتى أغفو ،منها ما يضحكنى لإنه ببساطه" نكتة" ومنها ما يحزننى لإنه "يوجع القلب " .
بالنسبة للروايات .. كل شىء له مواعيده المخصصة التى لا خلاف عليها وبالتالى إحترامها مقدس ، منها شاى العصر والتى لا أدرى من منَا إقتبسها من الآخر .. ويكون فى الخامسة ودائماً ما يكون عند المدفأة ووقت إنهمار المطر " على طول الدنيا بترعد " وفى فناجين روميو وجولييت طبعا :) .
شاى العصر هنا بيكون آخر النهار .. وكلمة آخر النهار ميعاد مفتوح بدايته التقريبية بعد العصر إلى آذان المغرب تقريباً أيضاً وهذا ما يميزنا بالتأكيد المواعيد المفتوحة " آخر النهار ، الصبحية ،وبعد العشا " منعاً للإحراج .
وما يغظينى هو عشاء السابعة والنصف أحياناً الثامنة .. ولاوجود لمصطلح " اتفضل الأكل وأعتبر نفسك فى بيتك ودى والله مش أكلتك " .. بمعنى إنه " اللى بياكل على درسه بينفع نفسه "، وهنا أتسائل .. " يعنى لو جعت بالليل ونفسى فى نص مربى فراولة .. مصيرى هيبقى إيه ؟! " .
أكثر الأماكن إزدحاماً فى بلدنا هى المطاعم ومحلات الملابس والمعاشات .. بصرف النظر عن الأولى والأخيرة .. الملابس تشغل حيز كبير من تفكيرنا وليس المعظم بل الأغلبية.. وبمواسمها " لبس المدارس ، لبس العيد أقصد العيدين ،لبس رأس السنة ،لبس شم النسيم من مشجر ومزغلل ،لبس الزلانتين أبو حصبة " ،التفكير فى التردد على محلات الملابس هناك شىء ثانوى وللحاجة الضرورية .. إلا أن إهتمامهم بملابس السهرة من الطبيعى يفوق إهتمامنا .. لإننا والحمد لله بنسهر فى البيت :).
عندما نتحدث فى الهاتف .. ينتابنى إذبهلال غريب .. تكون معظم مكالماتنا على النحو التالى " إزيك يا حبيبتشى .. عاملة إية ؟! " وهنا لا بد من طرح سؤال الذكاء ..ما الفرق بين إزيك وعاملة ايه ؟!
وفى نهاية المكالمة "ربنا يطول فى عمرى وعمرك " سلامات متتالية متتابعة متوازية " مع السلامة الله يسلمك .. مع السلامة الله يسلمك .. مع ألف سلامة الله يسلمك " وطبعاً " اللى يتعب يطلع برة " أقصد يقفل الخط .
هناك لا وجود لمصطلح الرنات على الأطلاق .. ولا وجود لكل هذا الرغى والرط فى المكالمات .. وخيره ما قل ودل .
بالنسبة للعمل ..السفر لأى مكان فى العالم بحثاً عن الذات ،ومهما كانت المهنة فلها إحترامها وتقديرها ولذلك حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب قاعدة مسلم بها .
لكن هنا يختلف الوضع .. حتى الإنتهاء من دراستى سأظل " ميدو " ، بمعنى إن مصروفى على مكتبى كل أول شهر وأنا ممكن جداً أصرف على نفسى .. لكن " برستيجى ميسمحليش ".
بالنسبة للأفلام .. دائماً ما يكون المكان مظلماً .. أجهل السبب ،تستقيظ البطلة فى قمة جمالها " والميكب زى الفل " وكأنها كانت فى الكوافير مش نايمة ،غالباً ما تكون أغطية بلاعات المجارى مفتوحة .. ويكون نصف التصوير بداخلها :( ، وغيرها الكثير ..
نمتلك صفات تميزنا دائماً .. معظمها إيجابى وأغلبها سلبى بالفطرة .. ولكننا فى نهاية المطاف نظل الأطيب قلباً وأعود لقولى " نحن نختلف عن الآخرون .. خالص "
























